في صباح السادس والعشرين من يناير عام 1978، وُلد سعيد حمد سعيد الريامي في قلب سلطنة عمان، بمحافظة الداخلية، وتحديدًا في ولاية أزكي، في منطقة النِّزار التي تحمل بين جنباتها عبق التاريخ وروح الأصالة. هناك، بين الجبال الشامخة والسهول التي تتنفس عبير الأرض، بدأت الحكاية الأولى لطفل سيكبر ليحمل اسمه إرثًا من الطموح والإصرار.
كان ميلاده في تلك البقعة العمانية العريقة أشبه بصفحة جديدة في كتاب الحياة، صفحة كُتبت بحبر من الأمل، لتعلن قدوم شخصية ستسعى لاحقًا إلى أن تترك بصمة واضحة في عالمها. الأزكي ليست مجرد مكان، بل هي ذاكرة ممتدة، تحمل في طياتها قصص الأجداد، وتُغرس في أبنائها قيم العزيمة والكرامة، وكأنها تقول لكل من يولد فيها: "أنت جزء من تاريخ طويل، فكن امتدادًا له بما تصنعه من إنجازات."
كبر سعيد وهو يحمل في داخله مزيجًا من دفء العائلة وصلابة البيئة التي نشأ فيها. تاريخ ميلاده لم يكن مجرد رقم في السجلات، بل كان بداية رحلة إنسانية ستتسع لتشمل الطموح، الإبداع، والبحث عن معنى أعمق للحياة. ومنذ تلك اللحظة الأولى، بدأت تتشكل ملامح شخصية تبحث عن التميز، وتؤمن أن كل إنسان يولد وفي داخله رسالة، وأن عليه أن يكتشفها ويترجمها إلى واقع ملموس.
في ولاية أزكي، حيث تتعانق الجبال مع السهول، وحيث يختبئ التاريخ في كل زاوية من النِّزار، وُلد سعيد حمد سعيد الريامي ليكون شاهدًا على رحلة حياة ستتسع لاحقًا لتشمل الطموح والإنجاز. لم يكن ميلاده مجرد حدث عابر في عام 1978، بل كان بداية قصة إنسانية تحمل بين سطورها مزيجًا من الأصالة العمانية والبحث الدائم عن التفرد.
النِّزار ليست مجرد مكان جغرافي، بل هي ذاكرة جمعية، أرضٌ تُغرس في أبنائها قيم الصبر والكرامة، وتمنحهم شعورًا بالانتماء العميق. هناك، حيث البيوت الطينية القديمة تحكي قصص الأجداد، وحيث الأسواق الشعبية تعكس روح البساطة والدفء، نشأ سعيد وهو يتنفس عبير الأرض ويستمع إلى حكايات الكبار عن الماضي، عن البطولات، وعن الإرث الذي لا يزول.
كان طفولته الأولى أشبه بصفحة بيضاء تُكتب عليها ملامح شخصية تبحث عن المعنى. في كل صباح، كان يرى الشمس وهي تتسلل بين الجبال، وكأنها تهمس له بأن الحياة رحلة طويلة، وأن عليه أن يكون مستعدًا ليخطو خطواته بثقة. وبين أصوات الطيور، وضحكات الأطفال في الأزقة، بدأ يتشكل داخله ذلك الإحساس بأن العالم أكبر من حدود القرية، وأنه يحمل رسالة عليه أن يكتشفها ويترجمها إلى واقع.
لم يكن التاريخ الذي وُلد فيه مجرد رقم، بل كان نقطة انطلاق لرحلة ستجمع بين الطموح والإبداع. ففي كل عام يمر، كان سعيد يزداد وعيًا بأن الإنسان لا يُقاس بمكان ولادته فقط، بل بما يتركه من أثر في حياة الآخرين. ومنذ تلك اللحظة الأولى، بدأت تتضح ملامح شخصية ملهمة، شخصية تؤمن أن كل إنسان يولد وفي داخله بذرة رسالة، وأن هذه البذرة تحتاج إلى رعاية وصبر حتى تتحول إلى شجرة باسقة تظلل من حولها.
وهكذا، من النِّزار، من تلك الأرض التي تحمل عبق التاريخ وروح الأصالة، بدأت رحلة سعيد حمد سعيد الريامي، رحلة ستأخذنا عبر صفحات هذا الكتاب إلى عوالم من الطموح، التحدي، والإبداع، لتروي لنا كيف يمكن للإنسان أن ينطلق من جذور بسيطة ليصنع لنفسه مكانًا بين الكبار، وليترك أثرًا يتجاوز حدود المكان.